Misty

0 notes

كان خلفي ..

الظل القابع خلفي .. يتبسم خلفي ..

يحاول أن يعتذر عن شيء لم يحدث ..

الظل الطاهر .. يحب أن يرى السعادة و هي تجتاح ملامحي ..

الظل الحافي .. يتمنى لو أن له أجنحة تطير بي إلى الجنة ..

رغم أنه لا يفهم مالذي تدور حوله الحياة .. و لكن ..

الظل الصافي .. لا يدرك أنه ألطف ابتسامة حصلت عليها منذ زمن ..

الظل الأزرق .. لا يعرف متى يتوقف عن معانقتي ليتركني أعود وحيداً ..

وحيداً كما كنت قبل سنة أو بضع سنين ..

الظل الطيب .. كان أسعد لو لم أقتحم حياته خلسة ..

عرفته يوماً ..

كنت سعيداً و كان هو أيضاً سعيد ..

و عندما قال لي : لا تنسى أن تيقظني الصباح ..

ابتسمت و أومأت برأسي موافقاً ..

عندما استيقظت لم أجد الظل ..

و أحسست عندها أن نجمة في السماء قد انفجرت ..

و أعلم تماماً أني لن أراها ..

3 notes

الطفل .. الوطن و القصيدة III

حيرتي من اسمك .. مغازلته لأسراري

ذوبان قلبي .. شرارة الهوى ..

كتابك و صورنا و الشامة على خدك ..

كل تلك الأشياء و انكساراتي ..

حين أضاعك الصدى .. و حين ضعت بين الوجوه

حين اشتكيتك إليك .. حين ظلمتني ..

حين رحلت أشياءنا و بقت انكساراتي ..

ذلك كان قبل أن يولد الولد الذي عاد و لم يعرفه أحد

الولد العاشق الذي أطال الانتظار عند نافذتك

الولد العجوز المترنح بالطرقات يحمل صورته فتياً

و لكن لم يصدق أحد أنه كان طفلاً يوماً ما ..

يبكي كما بكى دوريان قراي على طفولته المغتصبة

على ذنوبه و على الملائكة التي قتلها ..

الولد النهر الذي تبخر من شدة الوحدة ..

الولد الذي يجلس على زاويا السلالم ..

و يفلسف خساراته و انسيابيته في الحياة ..

العدد الكبير الذي سلب أصفاره ..

و ترك في الفضاء بخانة ناقصة ..

الولد الذي كان يرقص فماتت الموسيقى فجأة ..

كان كل ذلك قبل أن يصبح الولد طيراً طاهراً ..

كان قبل أن يطير إلى السماء و يبتلعه الأفق ..

كان هذا هو الولد قبل أن يبايعك وطناً من دون راية ..

كان هذا قبل أن ينكسر ..!

1 note

الطفل .. الوطن و القصيدة II

تسيل القصائد دخاناً إلى السماء

و على قارعة الطريق أقف أنا

و كأني أحرس البيوت من غدرة الهدوء

أنا و الغيم في نفس المدى

ضعفاء و ممتليئين بما ليس منا

بالضد و صداه .. بالصدى و ضده ..

أستمطرت الليل قلباً .. يمطرني بدمع كخمر عينيك …

بقصيدة ليلية الهوى .. بموسيقى الخطيئة ..

يغسلني بأشياء تشبهك .. يحتويني فيما ليس مني ..

يصل بعضي ببعضك .. يلبسني روحك من غير سوء ..

و لكن الليل .. آه أيها الليل ..

في الليل أنا لست الشاعر الفضي ..

في الليل لقصائدي نشاز كقيتارتك منقوصة الأوتار ..

تربكني نظرات تلك الاشياء التي لا يراها أحد ..

أشعر بقمر يصطدم بنجم فتولد قصيدة مشلولة الأحاسيس ..

أعرف أنها تنبت على كفيك الآن ..

و لكن الليل يمنعني من قطفها .. لأنه يعرفني

و يعرفك و لن ينسى دموعك العصية …

1 note

الطفل .. الوطن و القصيدة

أنجذب للناس بعنفوانية و براءة

أحدثهم .. أراقبهم .. أرثيهم

لأن الناس قصائد الأرض الدفينة ..

التي كتبت في عشق السماء ..

نظراتهم .. دموعهم .. هي القصيدة

خساراتهم .. أحزانهم .. هي القصيدة

وحدتهم .. صلواتهم .. هي القصيدة

أسرارهم .. ملامحهم .. هي القصيدة

الناس هم القصيدة بكل تجلياتها و ابتهالاتها و حتى

أخطاءها الفادحة ..

و لكن العلاقة بين الناس و الشعر و القدر

هي صدفة بحتة ..

فالعاشقون لم ينو أبداً أن يعشقوا أحداً ..

ولا الشعراء لم يرتبوا القصائد علماً ..

حتى الأرض و الأرواح أيضا .. لم تعلم أنها ستضيع ..

كل شيء حصل صدفة ..

لم يفكر أحد بشيء ..

تولدت الاشياء و التقت و افترقت .. بصدفة بسيطة

و أحياناً بصدفة صعبة .. و لكنها تحدث دائماً ..

1 note

تحدثين نفسك الصبر عبثاً .. يتكابل الكون على كتفيك أن اسقطي ..

تعاندين قلبك و تطعنيه في مقتل .. تبكين الفراشات التي أحرقها النور ..

دموع الدم ترقص فوق صفروات الابتسامات .. تتنفسين الصمت في الهواء

صمت الغياب في غياهب قدر كان حري بك أن لا تسغربيه ..

أنت المرأة المحرمة على شفتي .. المقدسة في قفصي .. النور في كنفي

ملاك يحب الشياطين .. أنت البياض الذي انفجر من سوادي ..

توشحتيني الهوينة .. سكنتيني ندبة بجدراني .. و ودعتيني تنهيدة هادئة

طرت مع النسيم .. أزور شعرك خصلة خصلة .. كلما زارني الخريف ..

أزورك كلما زارني الخريف .. انساب فيكي و منك و اليك .. أبايعك وطناً لي من جديد

1 note

صلوات

انت الشعر و الحب و الغفران .. و قدسية الأرض .. في قلب السماء

أنت عشق الأزرق للأزرق التعيس .. و تمتة الغيم .. في بعد الشتاء

انت ما انطوت بروحها الروح .. و ودعتني لموت .. مغتصب الرثاء

انت عطر الليل في الليل .. و شبق عناق الملائكة .. و عبق البكاء

انت الهدى .. القبلة و المنتهى .. و ابتهالات نفسي .. في كل دعاء

انت البحر الفضي في وجه القمر .. و لي في كل شبر منك .. ميناء

انت الطفل .. القصيدة و الوطن .. و كل احلامي .. منقوصة الحاء

انت انا في الغياب .. و انا تُقرأ .. ملامحي كألف .. نون و تاء

انت الحبل بين نون و نون .. نون لي أنا .. و انا و النون لكي انت

افتقدك بقسوة .. قسوة تتلظى .. كقسوة فراق الوالدين

1 note

ايمان داخلي

الشعر باقة ورد في يد القدر .. يوزع الورود مواساة لي و لك .. تعاطفاً معه و معها

يعطيها للبؤساء و الارواح الضائعة وللتعساء أيضاً

لجميع من يستحق السعادة و لم يجدها .. لجميع الهائمين في الهواء بدون اجنحة

لكل الملائكة البشر و البشر الملائكة

لكل الاموات الاحياء و الاحياء الاموات

وردة وحيدة لكل كيان لا يستحق الوحدة

1 note

كانت تتكلم عن حلم الاستحالة إلى البياض

و كنت أود أن أقطف غيمة من شعرها

كانت تبحث عن الملاك الذي اضاع طريق الجنة بداخلها

و كنت أبتهل للحب المتجسد في الاخضر بيعينها

لم تطلب الكثير و انا لم أملك سوى الحب

0 notes

هل كنا كما أتذكر ؟

كانت تخاف من فكرة أنها موجودة في بعدين مختلفين

و كنت أفكر بالخريف

كانت تحلم أن تكون ثقباً أبيض لتحتوي الأرواح الضائعة في السديم

و كنت أتساءل .. هل يمكن لتابوت أن يحتوي شخصين ؟

كنا قطرتي مطر لم يحن وقت هطولها .. و اليوم تبخرت أنا و هطلت هي وحيدة

2 notes

استئناف

أيتها النهاية .. أريد أن اطلب منك طلب صغيرا

هلا انتظرتني قليلا .. قليلا كثيرا ارجوك

هناك أشياء كثيرة لا أعرفها

و أريد أن أقولها

هناك فتاة لا أعرفها

أود لو أعشقها

و ثمة أغنية لا أعرفها

أتمنى لو أغنيها

..